ابن البيطار

468

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

أقوى . لي : هذه ترجمة كان الأولى أن تسقط من أصل الكتاب لأنه لا فائدة فيها لما اشتملت عليه من كثرة تخبيط وعظم تشويش وعدم تحقيق كما سأبينه وذلك لأنه قال في أولها ميسم ، وهو تصحيف وصوابه ميس بحذف الميم وقد ذكرته فيما تقدم إلا أنه وصفه بصفة غير صفة حب الميس ، ثم ذكر أنه من أنواع الحندقوقا وهو قوله إن منه بستانيا وبريا ومصريا يتخذ من بزره خبز ثم قال : ويشبه أن يكون الحربة فخلط في قوى هذا الدواء الذي هو ميسم في ترجمته خمسة أدوية وهو حب الميس وميسم الذي لا يفهم ما أراد به ثم نوعا الحندقوقا وأحد نوعي الحربة ، أما حب الميس فلأن ديسقوريدوس سماه في كتابه لوطوس كما قدمناه ولوطوس أيضا اسم لنوعي الحندقوقا فاختلط عليه لإشتباه الاسم ثم قال : منه مصري يتخذ من بزره خبز فوهم الوهم الذي وهمه وو همته فيه الجماعة حسب ما بيناه عنهم في حرف الحاء في ذكر الحندقوقا بسبب اشتراك الاسم في اليونانية مع البشنين وقوله : ويشبه أن تكون الحربة فأشكل عليه الأمر فيه من طريق نعت الثمرة لأن ديسقوريدوس قال في وصف ثمره أحد نوعي الحربة أنه مثلث شبيه بزج الحربة وقال صاحب المنهاج في الميسم : أنها حب يشبه القرطم « 1 » مثلث التقطيع فأشكل عليه الأمر من جهة التثليث في الثمر فاعلم ذلك ، وبالجملة فإن جميع ما اشتملت عليه هذه الترجمة من الوهم والتخليط وفيما نبهت عليه كفاية ، وقد ذكرت الحربة في الحاء المهملة وذكرت ما فيما قاله صاحب المنهاج فيها من الخلل والوهم أيضا فتأمله هناك . ميبختج : تأويله بالفارسية مطبوخ العنب وهو الرب . إسحاق بن سليمان : ما كان من الشراب شبيها بالعقيد المعروف بالميبختج فغليظ بطيء الإنهضام . ميويزج : تأويله بالفارسية زبيب الجبل وقد ذكرته في الزاي وهو حب الرأس أيضا فاعرفه .

--> ( 1 ) في نسخة البطم .